بهجت عبد الواحد الشيخلي
6
اعراب القرآن الكريم
فضل قراءة السورة : قال النبيّ الهادي محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - : « من قرأ سورة « آل عمران » أعطي بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم » صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وعنه عليه أفضل الصلاة والسلام : « من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلّى اللّه عليه وملائكته حتى تحجب الشمس » . وأخرج مسلم عن النّواس بن سمعان قال : سمعت النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : « يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران » . وقال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : كان الرجل منّا إذا قرأ « البقرة » و « آل عمران » جدّ فينا « أي عظم فينا . . وروي : جدّ في أعيننا » . من قولك : جدّ في عيني : بمعنى : عظم . إعراب آياتها [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ألم ( 1 ) هذه الأحرف شرحت في مستهل سورة « البقرة » وهي أحرف وقيل رموز وقيل : إنّها أسماء للّه تعالى وقيل هي من الأسرار المحجوبة . . وفسرها كثير من العلماء . . ومنهم من قال : إنّ هذه الحروف إنما جيء بها في أوائل السور بيانا لإعجاز القرآن وإثبات كونه كلام اللّه . . وقال آخرون : هي إشارة لابتداء كلام . . وانتهاء كلام . وقال غيرهم : إنّ هذه الحروف تحدّث فصحاء قريش للإتيان بمثل هذا القرآن المعجزة أو بمثل أقصر سورة منه . . وبيان عجزهم عن مجاراته مع كونه كلاما منزّلا بلسان عربيّ مبين . . وقال الأكثرون : إنّها أسماء للسور . . والميم حقها أن يوقف عليها كما وقف على الألف واللام . . وأما فتحها فهو حركة الهمزة ألقيت عليها حين سقطت تخفيفا . . وقيل : فتحت لالتقاء الساكنين . . لأنّ الأصل هو السكون . . هذا بعض ممّا قالته كتب التفسير . . ولكن يبقى علم هذه الرموز عند اللّه سبحانه وتعالى .